التنظير القولوني: فحص شامل للأمعاء الغليظة

ما هو تنظير القولون؟ وما معنى تنظير القولون؟
تنظير القولون هو إجراء تنظيري تشخيصي وعلاجي يتم فيه فحص السطح الداخلي للقولون (الأمعاء الغليظة) والمستقيم عبر المشاهدة المباشرة، بمساعدة جهاز مرن (منظار القولون) يحمل في طرفه كاميرا صغيرة ومصدر ضوء. وهذا هو الجواب المختصر عن سؤال «ما معنى تنظير القولون»: فهذا المصطلح مركّب من كلمة «قولون» (الأمعاء الغليظة) وكلمة «تنظير» (المعاينة والفحص)، ويعني فحص البنية الداخلية للأمعاء الغليظة عبر صورة حيّة.
وخلال هذا الإجراء، يستطيع الطبيب ملاحظة التغيرات الالتهابية في جدار الأمعاء والسلائل والقرحات والنزيف والكتل، كما يمكنه أخذ خزعة (عينة نسيجية) من المناطق التي يراها ضرورية، وإزالة بعض السلائل أثناء الإجراء. ولذلك يُعدّ تنظير القولون وسيلة تُستخدم لأغراض التشخيص والعلاج معًا.
يمكن أن يجري تنظير القولون أخصائيو أمراض الجهاز الهضمي، وجراحو الجراحة العامة، والأطباء ذوو الخبرة في جراحة القولون والمستقيم.
الفرق بين تنظير القولون وطرق تصوير الأمعاء الأخرى
يمكن استخدام طرق مختلفة غير تنظير القولون لتقييم القولون والمستقيم. ومعرفة الفروق الأساسية بين هذه الطرق تساعد على فهم نطاق سؤال «ما هو تنظير القولون» بصورة أفضل:
- تنظير القولون السيني: يُفحص فيه الجزء الأخير فقط من الأمعاء الغليظة (القولون السيني والمستقيم)؛ ويوفر معاينة أقصر وأكثر محدودية مقارنةً بتنظير القولون.
- تصوير القولون بالأشعة المقطعية (تنظير القولون الافتراضي): تُلتقط صور للقولون بالتصوير المقطعي المحوسب؛ ولكن لا يمكن أخذ خزعة أو إزالة سلائل، وإذا رُصدت موجودات مشبوهة فقد تبقى الحاجة قائمة إلى تنظير القولون.
- اختبار الدم الخفي في البراز (FIT/FOBT): وسيلة فحص غير تداخلية؛ وفي حال كانت النتيجة غير طبيعية يُوصى بإجراء تنظير القولون لتأكيد التشخيص.
ويحدد الطبيب الطريقة المناسبة وفقًا لعمر المريض وعوامل الخطر لديه وأعراضه وحالته الصحية العامة.
ما هو تنظير القولون وكيف يُجرى؟
يُجرى تنظير القولون بصورة عامة على النحو الآتي:
- يُستلقى المريض عادةً على جانبه الأيسر ويُطلب منه أن يثني ركبتيه نحو بطنه.
- يمكن إعطاء مهدئ أو تخدير لزيادة راحة المريض أثناء الإجراء.
- يُدخَل منظار القولون ببطء عبر فتحة الشرج إلى المستقيم، ثم يُمرَّر إلى الأمعاء الغليظة.
- لكي يتسنى رؤية جدار الأمعاء بوضوح أكبر، تُدخَل كمية قليلة من الهواء أو غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الأمعاء عبر الجهاز.
- تُنقل صور الكاميرا إلى شاشة في غرفة الإجراء، ويفحص الطبيب السطح الداخلي للأمعاء من خلال هذه الصور.
- إذا لزم الأمر، يمكن أخذ خزعات من الأنسجة غير الطبيعية أو إزالة السلائل.
- عند انتهاء الإجراء يُسحب منظار القولون ببطء إلى الخارج.
وقد تشمل المناطق التي تُفحص أثناء تنظير القولون جميع أجزاء الأمعاء الغليظة، إضافةً إلى الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة (اللفائفي الانتهائي).
أنواع التخدير المستخدمة في تنظير القولون
يمكن اعتماد أساليب تخدير مختلفة لزيادة راحة المريض أثناء تنظير القولون:
- التهدئة الواعية (التهدئة غير العميقة): يسترخي المريض وقد يكون في حالة تشبه النوم، لكنه ليس فاقدًا للوعي تمامًا.
- التهدئة العميقة: يبقى المريض نائمًا إلى حد كبير طوال الإجراء، وعادةً لا يتذكره.
- التخدير العام: يمكن تفضيله في حالات نادرة، تبعًا للحالة الصحية العامة للمريض أو لتعقيد الإجراء.
ويُحدَّد نوع التخدير الذي سيُطبَّق وفقًا لعمر المريض وأمراضه المزمنة وتجاربه السابقة مع التخدير وتقييم أخصائي التخدير.
لماذا يُجرى تنظير القولون؟
يُجرى تنظير القولون للكشف عن الاضطرابات المحتملة في الأمعاء الغليظة والمستقيم، ولعلاجها في بعض الحالات. وفيما يلي أبرز دواعيه:
الفحص الدوري لسرطان القولون والمستقيم
قد يُوصى بتنظير القولون لفحص سرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص فوق سن معينة (عادةً 45-50 عامًا فما فوق)، مع مراعاة التاريخ العائلي أو عوامل الخطر الأخرى. ويمكن أن تؤدي إزالة السلائل والآفات المكتشفة في مرحلة مبكرة دورًا مهمًا في الوقاية من تطور سرطان القولون. وبما أن وتيرة الفحص وسن البدء قد تختلف بحسب الملف الخطري للشخص، ينبغي استشارة طبيبك في هذا الشأن.
ومن عوامل خطر سرطان القولون والمستقيم: التقدم في السن، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو السلائل، وأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، وبعض المتلازمات الوراثية (مثل متلازمة لينش)، ونمط الحياة قليل الحركة، والتدخين. ويمكن أن يبدأ الفحص لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر في سن أبكر مقارنةً بعامة السكان؛ ويقيّم الطبيب القرار في هذا الشأن بحسب كل شخص.
استقصاء الأعراض والشكاوى
قد يُفضَّل تنظير القولون في تقييم الحالات الآتية:
- ألم البطن المستمر لفترة طويلة أو غير المفسَّر
- الإسهال المزمن أو الإمساك
- وجود دم أو مخاط في البراز، أو البراز الأسود (الميلينا)
- فقدان الوزن غير المفسَّر
- فقر الدم الناجم عن نقص الحديد مجهول السبب
- تغير مفاجئ ودائم في عادات التبرز
الكشف عن السلائل والكتل وإزالتها
نظرًا إلى أن السلائل المكتشفة أثناء تنظير القولون قد تحمل احتمال التحول إلى سرطان، فإنها تُزال عادةً أثناء الإجراء وتُرسل إلى الفحص المرضي (الباثولوجي).
متابعة أمراض الأمعاء الالتهابية
يمكن استخدام تنظير القولون في تشخيص أمراض الأمعاء المزمنة مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون، وفي مراقبة نشاط المرض.
تقييم العلاج أو الجراحة السابقة
يمكن إجراء تنظير القولون بغرض المراقبة لدى المرضى الذين أُزيلت منهم سلائل سابقًا، أو خضعوا لعملية جراحية، أو تلقّوا علاجًا للسرطان.
التحضير قبل تنظير القولون
لكي يعطي تنظير القولون نتائج موثوقة، يجب أن يكون محتوى الأمعاء الغليظة قد نُظِّف بالكامل. ولذلك تُطبَّق مرحلة تحضير محددة قبل الإجراء.
النظام الغذائي قبل تنظير القولون
قبل الإجراء بعدة أيام، يُنتقل إلى نظام غذائي قليل الألياف وخالٍ من الثفل (البقايا) يوصي به الطبيب. وقبل الإجراء بيوم واحد يُوصى عادةً بالاقتصار على السوائل الصافية. ومن الأمثلة على هذه السوائل:
- مرق اللحم (خالٍ من الثفل وصافٍ)
- عصير الفاكهة الخالي من الثفل (مثل عصير التفاح)
- المشروبات الرياضية الصافية
- عصير الفاكهة المصفّى
- القهوة أو الشاي السادة (بدون حليب)
ويُطلب خلال هذه المدة تجنب الأطعمة الصلبة والحليب ومنتجات الألبان والأطعمة ذات البذور أو القشور. وبما أن مدة النظام الغذائي وتفاصيله قد تختلف من شخص إلى آخر، فمن المهم الالتزام الحرفي بتعليمات طبيبك.
تنظيف الأمعاء
يتم تنظيف الأمعاء عادةً بمحاليل تنظيف خاصة تؤخذ عن طريق الفم (مستحضرات ذات تأثير ملين). وفي بعض الحالات قد تُضاف الحقنة الشرجية إلى التحضير. وتزيد هذه المحاليل من حركة الأمعاء، فتضمن التخلص التام من البراز والمخاط من الأمعاء.
وقد يحدث شعور بالغثيان أثناء التحضير. ويمكن أن يساعد شرب المحلول ببطء، وأخذ فترات راحة قصيرة عند الحاجة، وشربه باردًا، على تخفيف هذه الشكوى. وفي حال الغثيان الشديد أو القيء يُنصح بالتواصل مع طبيبك.
وتؤثر جودة تنظيف الأمعاء مباشرةً في دقة الإجراء. ففي حال كان التنظيف غير كافٍ قد تفوت رؤية السلائل الصغيرة أو قد تلزم إعادة الإجراء. ولذلك من المهم الالتزام الكامل بتعليمات التحضير التي يقدمها الطبيب.
أمور ينبغي الانتباه إليها قبل تنظير القولون
- إذا كنت تستخدم أدوية مسيّلة للدم، فاستشر طبيبك حتمًا بشأن موعد إيقاف هذه الأدوية قبل الإجراء.
- أبلغ طبيبك إذا كانت لديك حساسية تجاه أي دواء أو مادة.
- يجب الصيام خلال المدة المحددة قبل الإجراء.
- إن إبلاغ طبيبك بأمراضك المزمنة (السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها) يساعد على تخطيط مرحلة التحضير بما يناسبك.
- قد تُوقَف مكملات الحديد لفترة قبل الإجراء بتوصية من الطبيب؛ لأن هذه المكملات قد تؤثر في صورة الأمعاء.
- ينبغي لمرضى السكري أن يستفسروا من أطبائهم عن كيفية ضبط جرعات الأدوية والإنسولين خلال فترة الصيام.
كم يستغرق تنظير القولون؟
تختلف مدة تنظير القولون بحسب طول المنطقة التي يجري فحصها، ومدى جودة تنظيف الأمعاء، وما إذا كان قد تم أخذ خزعة أو سليلة، ولكنها تستغرق عادةً ما بين 20-45 دقيقة. وقد تطول المدة في عمليات استئصال السلائل المعقدة أو في البنى التشريحية الصعبة.
كم يستغرق تنظير القولون تحت التخدير؟
عند إجراء تنظير القولون تحت التخدير أو التهدئة، تستغرق العملية نفسها أيضًا نحو 20-45 دقيقة؛ ولكن يُضاف إلى ذلك وقت التحضير للتخدير ومدة الاستيقاظ والتعافي بعد العملية. ولذلك قد يتراوح إجمالي الوقت الذي يقضيه المريض في المستشفى لإجراء تنظير القولون تحت التخدير عادةً بين 1,5-3 ساعات. ويُعدّ استيقاظ المريض بشكل كامل وبقاؤه تحت المراقبة بعد التخدير أمرًا ضروريًا لضمان خروج آمن من المستشفى.
وفي المرضى الذين يخضعون للتهدئة أو التخدير العام، يخفّ الشعور بالألم والانزعاج أثناء العملية إلى حد كبير؛ ولا يتذكر معظم المرضى العملية. ويُحدَّد نوع التخدير (التهدئة الواعية أو التخدير العام) بحسب الحالة الصحية العامة للمريض وتقييم أخصائي التخدير.
وعند التخطيط للعملية بأكملها، ينبغي احتساب الوصول إلى المستشفى للتحضير، والتقييم السابق للتخدير، ومدة العملية، والوقت الذي يُقضى في غرفة الإفاقة معًا. ولهذا يُنصح من يخطط للسفر من خارج المدينة أو من خارج البلاد لإجراء العملية بأن يخطط ليوم تنظير القولون بصورة مرنة ومنفصلة عن المواعيد وترتيبات السفر الأخرى.
أخذ الخزعات واستئصال السلائل أثناء تنظير القولون
يُعدّ أخذ خزعة من الأنسجة المشتبه بها أثناء تنظير القولون، أو استئصال السلائل عند اكتشافها، من الأساليب الشائعة. وفيما يلي أبرز أسباب ذلك:
- تأكيد التشخيص: الفحص المجهري للنسيج الذي يبدو غير طبيعي ضروري للوصول إلى تشخيص قاطع.
- تقييم خطر الإصابة بالسرطان: بما أن بعض السلائل قد يكون لديها احتمال التحول إلى سرطان مع مرور الوقت، فإن الفحص المرضي (الباثولوجي) للنسيج المستأصل مهم.
- تحديد مرحلة المرض: في الحالات التي يُكتشف فيها السرطان، تسهم عينة النسيج المأخوذة في تحديد مدى انتشار المرض.
وخلال إجراءات الخزعة أو استئصال السلائل (البوليبكتومي)، قد تحدث في حالات نادرة مضاعفات مثل العدوى أو النزيف أو ثقب في جدار الأمعاء. ورغم أن تكرار هذه المخاطر منخفض، فإنه يُنتظر من طبيبك أن يطلعك عليها قبل العملية.
أنواع السلائل ومعنى نتيجة الفحص المرضي
تُصنَّف السلائل التي تُكتشف أثناء تنظير القولون عادةً ضمن المجموعات التالية:
- السلائل مفرطة التنسج: تكون عادةً منخفضة الخطورة، ولا تتحول في الغالب إلى سرطان.
- السلائل الغدية (الأورام الغدية): نوع من السلائل قد يحمل احتمال التحول إلى سرطان؛ ويُحدَّد تكرار المتابعة بحسب حجمها وتركيبها.
- السلائل المسننة: قد ترتبط بعض أنواعها الفرعية بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، ولذلك تتطلب متابعة دقيقة.
وتُعدّ نتيجة الفحص المرضي مهمة لتوضيح التشخيص ولتحديد الفاصل الزمني لتنظير القولون التالي للمتابعة. ويجب أن يتولى الطبيب تفسير النتائج ووضع خطة المتابعة.
ما بعد تنظير القولون
الرعاية العامة بعد تنظير القولون
بعد العملية، يبقى المرضى عادةً تحت المراقبة لبعض الوقت، ثم يغادرون المستشفى بعد زوال تأثير التخدير. ويُنصح المرضى الذين خضعوا للتخدير أو التهدئة بعدم قيادة السيارة في يوم العملية، وبأن يرافقهم شخص مرافق.
آلام الغازات والانتفاخ بعد تنظير القولون
بسبب الهواء أو الغاز الذي يُدخَل إلى الأمعاء أثناء العملية، قد يُحَسّ بعدها بانتفاخ مؤقت وآلام ناتجة عن الغازات. وتزول هذه الأعراض عادةً من تلقاء نفسها خلال بضع ساعات إلى يوم واحد. وللشعور بالراحة:
- استهلاك كمية وافرة من السوائل
- المشي بوتيرة خفيفة
- المنتجات الطاردة للغازات بموافقة الطبيب
يمكن اللجوء إليها. وإذا طالت الشكاوى أو اشتدت يُنصح بمراجعة طبيبك.
النزيف بعد تنظير القولون
بعد تنظير القولون، وخاصةً لدى المرضى الذين أُخذت لهم خزعة أو أُزيلت لديهم سلائل، قد يظهر قدر قليل من الدم في البراز؛ وغالبًا ما يزول من تلقاء نفسه خلال وقت قصير. ومع ذلك، من المهم مراجعة منشأة صحية دون تأخير في الحالات التالية:
- كثرة كمية النزيف أو استمراره
- ألم شديد في البطن
- الحمى
- الدوخة أو الشعور بالإغماء
- الإحساس بأن البطن متصلب أو مشدود أو منتفخ
النظام الغذائي بعد تنظير القولون
يُنصح بتناول طعام خفيف ومتوازن بعد العملية بهدف دعم عودة الجهاز الهضمي إلى وضعه الطبيعي:
- الفواكه والخضروات: يمكن اختيار الأنواع الغنية بالفيتامينات والألياف وسهلة الهضم.
- مصادر البروتين قليلة الدهون: مصادر مثل الدجاج المشوي والأسماك والبقوليات.
- الحبوب الكاملة: منتجات مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان والأرز البني.
- الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك: منتجات مثل الزبادي والكفير قد تسهم في إعادة التوازن إلى الفلورا المعوية.
- شرب كمية وافرة من الماء: مهم لتعويض السوائل المفقودة أثناء فترة التحضير.
ومن المناسب الالتزام بالتوقيت الذي يوصي به طبيبك للانتقال إلى الأطعمة الصلبة والثقيلة. وبالنسبة للمرضى الذين أُجري لهم استئصال سلائل، قد يُنصح بتجنب أنشطة مثل التمارين الشاقة وأعمال رفع الأثقال والسفر بالطائرة لفترة معينة بهدف تقليل خطر النزيف؛ ويجب الالتزام بالتعليمات الخاصة التي يقدمها طبيبك في هذا الشأن.
تقييم النتائج بعد تنظير القولون
يمكن للطبيب أن يشارك فورًا النتائج التي لوحظت بصريًا أثناء العملية. أما نتائج الفحص المرضي لعينات الخزعة المأخوذة فتتضح عادةً خلال بضعة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين. وبناءً على النتائج، يقيّم الطبيب ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات إضافية، والفاصل الزمني لتنظير القولون التالي للمتابعة، وخيارات العلاج المتقدمة عند الحاجة.
المضاعفات المحتملة لتنظير القولون
يُعدّ تنظير القولون إجراءً يُعتبر آمنًا بوجه عام، إلا أنه، كأي تدخل طبي، قد ينطوي على بعض المخاطر:
- نزيف خفيف
- العدوى
- ثقب في جدار الأمعاء (انثقاب) — ويحدث نادرًا
- تفاعلات غير مرغوبة مرتبطة بالتخدير
- ألم أو انتفاخ مؤقت في البطن
تكرار هذه المضاعفات منخفض؛ ومع ذلك ينبغي أن يطلعك طبيبك على المخاطر المحتملة قبل العملية وأن يستكمل إجراءات الموافقة. وقد يختلف خطر المضاعفات بحسب عمر المريض، وما يعانيه من أمراض مزمنة مصاحبة، وجودة تنظيف الأمعاء، والتدخلات الإضافية التي تُجرى أثناء العملية (الخزعة، استئصال السلائل وغيرها).
العوامل المؤثرة في أسعار تنظير القولون
قد تختلف أسعار تنظير القولون بحسب عدد كبير من المتغيرات، مثل المنشأة الصحية التي تُجرى فيها العملية، ونوع التخدير المستخدم (التهدئة أو التخدير العام)، وما إذا كانت قد أُجريت خزعة أو استئصال سلائل أثناء العملية، وخبرة الطبيب، والأجهزة والمستلزمات المستخدمة، والحاجة إلى فحوصات إضافية بحسب الحالة الصحية العامة للمريض.
ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في السعر على النحو التالي:
- نوع التخدير/التهدئة: تتطلب تطبيقات التخدير العام عادةً موارد أكثر من التهدئة الواعية.
- الإجراءات الإضافية: قد يؤثر أخذ الخزعة أو استئصال السلائل أو الحاجة إلى الفحص المرضي في التكلفة الإجمالية.
- التقييم المسبق والفحوصات: قد تكون التقييمات السابقة للعملية، مثل تحاليل الدم وتخطيط القلب (EKG)، ضرورية لدى بعض المرضى.
- مدة البقاء في المستشفى: مدة المراقبة بعد التخدير، والحاجة إلى مراقبة إضافية عند اللزوم.
- البنية التحتية للمنشأة وموقعها: التجهيزات التقنية للمنشأة الصحية والمدينة/البلد الذي تقع فيه.
ولذلك، فبدلًا من إعطاء نطاق سعري محدد، فإن النهج الأصح هو الحصول على معلومات محدثة وخاصة بحالتك من المنشأة الصحية التي يُخطَّط لإجراء العملية فيها. وبالنسبة للمرضى الذين يخططون للعلاج من خارج البلاد، فبما أن العملية بأكملها قد تشمل أيضًا عناصر مثل التقييم المسبق والإجراء والإقامة وتنظيم السفر، يُنصح بتوضيح مجمل العملية مع المنشأة الصحية.
وبما أن سرطان القولون والمستقيم يُعدّ من أنواع السرطان الشائعة في العالم، فإن التخطيط لإجراء تنظير القولون دون تأخير عندما يوصي به الطبيب أمر مهم من حيث التشخيص المبكر.
كم مرة يجب إجراء تنظير القولون؟
يُحدَّد تكرار تنظير القولون وفقًا لعمر الشخص وتاريخه العائلي ونتائج تنظير القولون السابق وعوامل الخطر العامة لديه. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون الفترة الفاصلة بين فحوصات الكشف أطول لدى الأشخاص الذين لم يُكتشف لديهم أي سلائل في الفحص السابق ولا توجد لديهم عوامل خطر، في حين قد يُوصى بإجراء فحوصات أكثر تكرارًا لدى من لديهم تاريخ إصابة بالسلائل أو من لديهم أقارب مصابون بسرطان القولون والمستقيم. ولتحديد الفاصل الزمني المناسب لحالتك الشخصية، ينبغي اتباع توصية طبيبك.
الأسئلة الشائعة
هل تنظير القولون إجراء مؤلم؟ نظرًا لاستخدام التهدئة أو التخدير أثناء الإجراء، لا يشعر معظم المرضى بألم أو لا يتذكرون الإجراء. أما في حالات تنظير القولون التي تُجرى دون تخدير، فقد يكون هناك شعور بانزعاج خفيف.
متى يمكن العودة إلى الحياة الطبيعية بعد تنظير القولون؟ بعد زوال تأثير التخدير، يمكن عادةً العودة إلى الأنشطة اليومية خلال يوم أو يومين. ويُنصح المرضى الذين خضعوا للتخدير بعدم قيادة السيارة يوم الإجراء.
ماذا يحدث إذا أُزيلت سليلة أثناء تنظير القولون؟ تُرسل السليلة المأخوذة إلى الفحص المرضي (الباثولوجي). وبناءً على النتيجة، يقدّم الطبيب التوجيه بشأن تكرار المتابعة، وبشأن العلاج الإضافي عند الحاجة.
من الأشخاص الذين لا ينبغي أن يخضعوا لتنظير القولون؟ قد يُؤجَّل الإجراء أو يُفضَّل اللجوء إلى طريقة مختلفة لدى المرضى المصابين ببعض أمراض الأمعاء الحادة، أو باضطرابات خطيرة في القلب والرئتين، أو عند الاشتباه بوجود ثقب في الأمعاء. ويجري الطبيب هذا التقييم.
ما الفرق بين تنظير القولون وتنظير المعدة؟ يفحص تنظير المعدة الجهاز الهضمي العلوي (المريء والمعدة والاثني عشر)، بينما يفحص تنظير القولون الأمعاء الغليظة والمستقيم. وفي بعض الحالات يمكن إجراء الفحصين في الجلسة نفسها.
متى تظهر النتائج بعد تنظير القولون؟ يمكن للطبيب تقييم النتائج المرئية مباشرة بعد الإجراء؛ أما النتائج المرضية (الباثولوجية) لعينات الخزعة المأخوذة فقد تستغرق عادةً ما بين بضعة أيام وأسبوع أو أسبوعين.
ما الأدوية التي يجب إيقافها قبل تنظير القولون؟ قد يلزم تعديل أدوية مثل مميّعات الدم وبعض مكمّلات الحديد وأدوية السكري قبل الإجراء. ويجب الالتزام حتمًا بتعليمات الطبيب في هذا الشأن؛ ويجب أن يتخذ الطبيب قرار إيقاف الدواء بحسب كل شخص.
في أي عمر يجب إجراء تنظير القولون؟ بالنسبة لعموم السكان، يمكن بدء فحص سرطان القولون والمستقيم عادةً في عمر 45-50 عامًا تقريبًا؛ غير أنه قد يُبكَّر هذا العمر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي أو عوامل خطر أخرى. ويحدد الطبيب عمر البدء الدقيق بحسب كل شخص.
معلومات طبية.تم إعداد هذا المحتوى من قبل فريق محتوى Vimfay بمساهمة أطباء متخصصين في مجالهم. جميع المحتويات الواردة في الموقع تهدف فقط إلى التوعية العامة ولا تشكل نصيحة طبية. Vimfay جهة وسيطة؛ ولا تقدم خدمة تشخيص أو علاج. يرجى مراجعة طبيب مختص للتقييم والتشخيص والعلاج الخاص بشكواكم.
التعليقات
كن أول من يكتب تعليقًا.